تسود حالة من القلق داخل نادي الزمالك، خشية التعرض لعقوبات إيقاف قيد جديدة قبل انطلاق فترة الانتقالات الشتوية في شهر يناير المقبل، في ظل استمرار عدد من القضايا المنظورة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» دون صدور قرارات نهائية بشأنها حتى الآن.
ولا تزال عدة ملفات مفتوحة أمام «فيفا»، من بينها قضايا تخص السنغالي إبراهيما نداي، والبولندي كونراد ميشالاك، والتونسي أحمد الجفالي، إلى جانب ملف نادي أولكساندريا الأوكراني الذي انتقل منه البرازيلي خوان بيزيرا، وكذلك قضية نادي اتحاد طنجة المغربي الخاصة بعبد الحميد معالي، وهو ما يثير مخاوف إدارة الزمالك من صدور قرارات مفاجئة قد تُعقّد أزمة القيد خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، تواصل إدارة الزمالك تحركاتها المكثفة لرفع عقوبة إيقاف القيد المفروضة حاليًا، تمهيدًا لفتح باب التعاقدات مع بداية يناير، في إطار خطة تدعيم الفريق الأول لكرة القدم بصفقات جديدة تعزز فرص المنافسة على البطولات في المرحلة المقبلة.
وأكدت مصادر مطلعة أن إدارة النادي تعمل على توفير السيولة المالية اللازمة لسداد المديونيات المتراكمة، بهدف إنهاء القضايا التي صدرت فيها أحكام نهائية، ورفع إيقاف القيد مع أول أيام فترة الانتقالات الشتوية، بما يسمح بقيد الصفقات الجديدة فور فتح الباب.
ويُطالب الزمالك بسداد ما يزيد على 59 مليون جنيه، تمثل إجمالي قيمة القضايا الصادر بشأنها أحكام نهائية من «فيفا»، وهو ما يضع الإدارة أمام سباق مع الزمن لتدبير هذه المبالغ قبل حلول يناير.
ويعاني الزمالك من إيقاف القيد بسبب 8 قضايا حُسمت نهائيًا لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، تتنوع بين مستحقات لأجهزة فنية سابقة، ولاعبين، وأندية خارجية.
وتشمل أربع قضايا خاصة بالبرتغالي جوزيه جوميز المدير الفني السابق ومساعديه، بإجمالي 180 ألف دولار، إلى جانب قضية تخص السويسري كريستيان جروس المدير الفني الأسبق، بقيمة 133 ألف دولار.
كما تضم القائمة قضية التونسي فرجاني ساسي، الذي يطالب بمستحقات تُقدّر بنحو 505 آلاف دولار، إضافة إلى مستحقات نادي إستريلا البرتغالي في صفقة شيكوبانزا، بقيمة 200 ألف يورو.
وتشمل القضايا أيضًا مستحقات نادي شارلروا البلجيكي في صفقة انتقال الفلسطيني عدي الدباغ، والبالغة 170 ألف يورو، ليصل إجمالي المديونيات إلى رقم يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على خزينة النادي.
وتكثف إدارة الزمالك جهودها خلال الفترة الحالية، سواء عبر الموارد الذاتية أو البحث عن حلول تمويلية، من أجل سداد هذه المبالغ وإنهاء ملف إيقاف القيد بشكل كامل، في ظل حاجة الفريق لتدعيمات قوية في أكثر من مركز.
وتسعى الإدارة لغلق هذا الملف قبل بداية شهر يناير، حتى لا يتأثر الفريق فنيًا بعدم القدرة على تسجيل لاعبين جدد، في وقت يخوض فيه الزمالك منافسات محلية وقارية تتطلب قائمة قوية ومتوازنة.
ويظل ملف إيقاف القيد من أكثر الملفات إلحاحًا داخل القلعة البيضاء، وسط تخوفات من عقوبات جديدة، وتطلعات جماهيرية لرؤية صفقات قادرة على إعادة الفريق للمنافسة بقوة واستعادة الاستقرار الفني والإداري خلال المرحلة المقبلة.